موجة كوفيد الجديدة تهدد أسعار النفط العالمية من جديد

0 9

أرسلت أسواق النفط بعض الإشارات المتضاربة الأسبوع الماضي حيث استمرت البيانات الصعودية والهبوطية في التأثير على الأسعار. أثارت موجة كوفيد الجديدة في الولايات المتحدة بعض الشكوك حول آفاق استعادة الطلب، في حين أن الإعلان عن لقاح من جامعة أكسفورد قدم دعمًا كبيرًا للسعر.

كانت الأسواق قلقة بشكل متزايد بشأن موجة كوفيد الجديدة خلال الأسبوع الماضي حيث عكست البيانات ارتفاعًا حادًا في عدد الحالات. لقد كان المشاركين في السوق حذرين للغاية بشأن رفع توقعات الطلب على النفط خلال النصف الثاني من عام 2020. وتتوقع ريستاد إنيرجي أن يبلغ الطلب في عام 2020 عند 89.7 مليون برميل في اليوم مع التفكير في الموجة الثانية كسيناريو أساسي، وهو 0.65 مليون برميل في اليوم أقل من توقعاتنا، وأقل بكثير من أحدث توقعات أوبك، وكالة الطاقة الدولية، وتقييم الأثر البيئي. ومع ذلك، من غير المتوقع أن يكون تأثير الموجة الثانية على الطلب العالمي سيئًا مثل صدمة الطلب الأولى في أبريل الماضي لأن العالم أكثر استعدادًا للتعامل مع إجراءات الإغلاق بطريقة أكثر محلية. ومع ذلك، قد يستمر التأثير في التأثير على أسواق النفط الخام في عام 2021 وما بعده حيث لا يزال الطلب على الوقود يعاني بسبب قيود الحركة.

موجة كوفيد الجديدة: تدهور العلاقات الأمريكية الصينية

تستمر العلاقة المتدهورة بين الولايات المتحدة والصين في التأثير على الأسواق العالمية. وفي الأسبوع الماضي، أمرت الحكومة الأمريكية الصين بإغلاق قنصليتها في هيوستن، متهمة إياها بأنشطة التجسس تحت ستار العمل الدبلوماسي، في حين ردت الصين بأمر الولايات المتحدة بإغلاق قنصليتها في تشنغدو.

إضافةً إلى ذلك، أدى ظهور حالات كوفيد-19 في الولايات المتحدة وإدخال إجراءات الإغلاق في بعض الدول إلى مخاوف متزايدة بشأن سرعة انتعاش الطلب في أكبر اقتصاد مستهلك للنفط في العالم. وفقًا لجامعة جون هوبكنز، تجاوز عدد حالات كوفيد-19 في الولايات المتحدة 4 ملايين حالة، مع تأكيد 15.4 مليون حالة على مستوى العالم.

بالإضافة إلى ذلك، قدم 1.42 مليون مواطن أمريكي طلبات للحصول على إعانات البطالة خلال الأسبوع الماضي. أصدر الرئيس الأمريكي تحذيرا من أن أزمة كوفيد-19 من المرجح أن تتفاقم، مما يضر بالانتعاش الاقتصادي الأمريكي. من المتوقع أن يوافق الكونجرس الأمريكي على حزمة تحفيز جديدة حيث ستنتهي إعانات البطالة الممتدة في نهاية الشهر.

أدت المخاوف بشأن الاقتصاد الأمريكي إلى ضعف الدولار الأمريكي، انعكس على مؤشر الدولار الأمريكي الذي أغلق عند 94.38، منخفضًا بنسبة 1.57٪. ومع ذلك، فقد شجع ضعف الدولار الأمريكي على شراء السلع المقومة بالدولار بما في ذلك النفط والذهب والتي أصبحت في متناول أصحاب العملات الأخرى. ارتفع الذهب إلى مستويات تاريخية ليتداول فوق مستوى 1900 دولار الأسبوع الماضي، والذي كان مدفوعًا بشكل أساسي بالتوتر السياسي بين الولايات المتحدة والصين، والمخاوف من الركود العالمي وضعف الدولار الأمريكي.

لم يكن ارتفاع الأسعار فقط بسبب ضعف الدولار الأمريكي، ولكن أيضًا معنويات الطلب.

أسواق النفط

في ما يمكن اعتباره أخبارًا صعودية لأسواق النفط، وافق قادة الاتحاد الأوروبي على 750 مليار تحفيز اقتصادي لمنطقة اليورو. بالإضافة إلى ذلك، أعلنت جامعة أكسفورد نتائج واعدة من التجارب السريرية للقاح التي تشير إلى أنه يمكن إدخال اللقاح بحلول سبتمبر. وقد ساهمت هذه العوامل الصعودية في ارتفاع الأسعار في خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط اللذين تم تداولهما فوق 44 دولارًا و 41 دولارًا على التوالي الأسبوع الماضي. إذا أثبت اللقاح نجاحه، فسيكون التأثير المحتمل على الاقتصاد العالمي كبيرًا، كما يتضح من الارتفاع الحاد في الأسعار الأسبوع الماضي.

جاءت البيانات الهبوطية الأسبوع الماضي على شكل ارتفاع طفيف في عدد منصات النفط الأمريكية، والتي حدت من الارتفاع الأسبوع الماضي. ارتفع عدد منصات النفط الأمريكية إلى 181 منصة نفط نشطة. حفز عمال الحفر ارتفاع خام غرب تكساس الوسيط، الذي ظل أعلى من 40 دولارًا على مدى الأسبوعين الماضيين. نتوقع زيادة أخرى في منصات النفط الأمريكية خلال الأسابيع القليلة المقبلة حيث تستمر الأسعار في الارتفاع.

إدارة معلومات الطاقة

إضافةً إلى، أفادت إدارة معلومات الطاقة بارتفاع 4.9 مليون برميل في الأسبوع بمخزونات الخام التجارية. على الرغم من أن هذا كان أقل مما أبلغ عنه (7.9 مليون برميل)، فإنه يثير مخاوف جدية بشأن انتعاش الطلب على النفط. بجانب ارتفاع مخزونات النفط الخام، سجلت وكالة الطاقة تقييمًا لانخفاض مخزون البنزين بمقدار 1.8 مليون برميل، وارتفاع مخزون المقطرات بمقدار 1.1 مليون برميل.

انخفضت مصافي التكرير الأمريكية إلى 14.206 مليون برميل في اليوم، بانخفاض قدره 103 ألف برميل في اليوم، مما يشير إلى انخفاض في الطلب على الوقود بسبب إجراءات الإغلاق الجديدة في بعض الولايات. بالإضافة إلى ذلك، ارتفع إنتاج النفط الخام الأمريكي إلى 11.1 مليون برميل في اليوم، بزيادة 0.1 مليون برميل في اليوم. أدت بيانات المخزون الهبوطي إلى إغلاق برنت اليوم هبوطيًا يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين. في ضوء الانتعاش الاقتصادي البطيء، نتوقع حاليًا أن تكون الأسعار محدودة ليس فقط بسبب الطلب الهائل في الولايات المتحدة، ولكن أيضًا من خلال زيادة نشاط الحفر الأمريكي وانتعاش معدلات الإنتاج.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.